الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

35

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : فإن قلت : إذا فرضنا المشتبهين ممّا لا يمكن ارتكابهما إلا تدريجا ، ففي زمان ارتكاب أحدهما يتحقّق الاجتناب عن الآخر قهرا ، فالمقصود من التخيير و هو ترك أحدهما حاصل مع الإذن في ارتكاب كليهما ، إذ لا يعتبر في ترك الحرام القصد ، فضلا عن قصد الامتثال . قلت : الإذن في فعلهما في هذه الصورة - أيضا - ينافي الأمر بالاجتناب عن العنوان الواقعي المحرّم ، لما تقدّم : من أنّه مع وجود دليل حرمة ذلك العنوان المعلوم وجوده في المشتبهين لا يصح الإذن في أحدهما إلّا بعد المنع عن الآخر بدلا عن المحرّم الواقعي ، و معناه المنع عن فعله بعده ، لأنّ هذا هو الّذي يمكن أن يجعله الشارع بدلا عن الحرام الواقعي حتّى لا ينافي أمره بالاجتناب عنه ، إذ تركه في زمان فعل الآخر لا يصلح أن يكون بدلا ، و حينئذ : فإن منع في هذه الصورة عن واحد من الأمرين المتدرجين في الوجود لم يجز ارتكاب الثاني بعد ارتكاب الأول ، و إلّا لغى المنع المذكور . فإن قلت : الإذن في أحدهما يتوقّف على المنع عن الآخر في نفس تلك الواقعة بأن لا يرتكبهما دفعة ، و المفروض امتناع ذلك في ما نحن فيه من غير حاجة إلى المنع ، و لا يتوقّف على المنع عن الآخر بعد ارتكاب الأوّل ، كما في التخيير الظاهري الاستمراري . قلت : تجويز ارتكابهما من أوّل الأمر - و لو تدريجا - طرح لدليل حرمة الحرام الواقعي ، و التخيير الاستمراري في مثل ذلك ممنوع ، و المسلّم منه ما إذا لم يسبق التكليف بمعيّن أو سبق التكليف بالفعل حتّى يكون المأتيّ به في كلّ دفعة بدلا عن المتروك على تقدير وجوبه ، دون العكس بأن يكون المتروك في زمان الإتيان بالآخر بدلا عن المأتيّ به على تقدير حرمته ، و سيأتي تتمة ذلك في الشبهة الغير المحصورة . ترجمه : اشكال اگر فرض كنيم كه مشتبهين از جمله مشتبهينى هستند كه ارتكاب هر دوى آنها ممكن نيست ، مگر به صورت تدريجى كه در نتيجه در زمان ارتكاب يكى از آن دو ، قهرا اجتناب از آن ديگرى محقّق مىشود . پس مراد از تخيير ، كه ترك يكى از آن دو است ( بدلا ) در صورت اذن شارع به ارتكاب هر دو مشتبه ، حاصل است زيرا در ترك حرام ( به دليل توصلى بودنش ) ، نيّت لازم نيست چه برسد به قصد امتثال . ( يعنى اگر در ما نحن فيه نيّت لازم بود آن ديگرى نمىتوانست بدل شود ، لكن آن ديگرى قهرا ترك شده و نه اختيارا ) .